كان قد أحسن مثال ذلك الوتر فإن للعلماء فيه ثلاَثة أقوال أحدها
أنه لاَ يكون إلاَ بثلاَث متصلة كالمغرب كقول من قاله من أهل العراق
والثانى أنه لاَ يكون إلاَ ركعة مفصولة عما قبلها كقول من قال ذلك
من اهل الحجاز والثالث أن الأمرين جائزان كما هو ظاهر مذهب الشافعى
وأحمد وغيرهما وهو الصحيح وإن كان هؤلاَء يختارون فصله عما
قبله فلو كان الإمام يرى الفصل فإختار المأمومون أن يصلى الوتر كالمغرب
فوافقهم على ذلك تأليفا لقلوبهم كان قد أحسن كما قال النبى صلى
الله عليه وسلم لعائشة لولاَ أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لنقضت الكعبة
ولألصقتها بالأرض ولجعلت لها بابين بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون
منه فترك الأفضل عنده لئلاَ ينفر الناس فتاوى ابن تيمية ج22/ص268
وكذلك لو كان رجل يرى الجهر بالبسملة فأم بقوم لاَ يستحبونه أو بالعكس
ووافقهم كان قد أحسن وإنما تنازعوا فى الأفضل فهو بحسب ما إعتقدوه