وَحَاوِلُ بِالتَّهْدِيدِ إِذْلاَلَ أُمَّةٍ * وَإِلْقَاءَ شَعْبٍ في الهَوَانِ وَفي الرَّدَى
تخَاذُلُنَا وَلَّى مَعَ الأَمْسِ لَمْ نَعُدْ * عَبِيدَاً وَكَمْ ذَا يَصْنَعُ الخَوْفُ سَيِّدَا
قَنَاتي وَفي أَرْضِي وَجَدِّي لحَفْرِهَا * أَكَبَّ عَلَى الصَّحْرَاءِ بِالفَأْسِ مجْهَدَا
وَفَوْقَ ثَرَاهَا فَاضَ مَاءُ جَبِينِهِ * وَأَدْمَى لَهُ جَلاَّدُهُ الظَّهْرَ وَاليَدَا
فَلاَ صَلُحَتْ هَذِي القَنَاةُ وَلاَ جَرَتْ * لِصَالِحِ قَوْمٍ لاَ يَمُرُّونَ سُجَّدَا
كَذَلِكَ نَحْمِي النِّيلَ مِنْ كُلِّ طَامِعٍ * وَنَسْعَى إِلى الهَيْجَاءِ كَهْلاً وَأَمْرَدَا
طَلَبْنَا حَيَاةً في سَلاَمٍ فَلَمْ نجِدْ * مجَالاً لِكَيْ يَبْقَى لَنَا السَّيْفُ مُغْمَدَا
وَوَضْعُ النَّدَى في مَوْضِعِ السَّيْفِ مُفْسِدٌ * تمَامَاً كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَى