أَمِنَّا اللُّصُوصَ بِهَا عَلَى أَوْطَانِنَا * فَمَا تَرَكَتْ شَيْئَاً بِبَغْدَادَ يُسْرَقُ
{إِلْيَاس فَرَحَات}
وَطَمَعُ الغَرْبِ في بِلاَدِ المَشْرِقِ لَيْسَ غَرِيبَاً وَلاَ جَدِيدَاً، فَقَبْلَ أَنْ يَطْمَعُواْ في العِرَاق؛ طَمِعُواْ مِنْ قَبْلُ في قَنَاةِ السُّوَيْسِ المِصْرِيَّة، وَاسْتَكْثَرُوهَا عَلَى المِصْرِيِّين، وَكُلُّنَا يَذْكُرُ العُدْوَانَ الثُّلاَثِيَّ عَلَى مِصْر، وَمِن أَرْوَعِ مَا قِيلَ في هَذَا العُدْوَانِ الغَاشِمِ قَوْلُ هَاشِمٍ الرِّفَاعِي:
بمِدْفَعِهِ المَغْرُورُ قَدْ صَالَ وَاعْتَدَى * وَرَاحَ عَلَيْنَا بِالقَذَائِفِ وَاغْتَدَى
وَحِينَ كَشَفْنَا لِلأَنَامِ قِنَاعَهُ * وَعُرِّيَ عَنْ ثَوْبِ الدَّهَاءِ الَّذِي ارْتَدَى
أَقَامَ لَنَا النِّيرَانَ في كُلِّ مَوْطِنٍ * وَإِنْ تَكُ نَارَاً قَدْ أَضَاءَتْ لَنَا الغَدَا