فَقُلْتُ لَهُ يَا قَلْبُ أَشْقَيْتَني أَسَىً * وَأَوْشَكْتُ أَن أَلْقَى بِمَا جِئْتَهُ نحْبَا
فَرَدَّدَ في هَمْسٍ وَعُتْبى ظَلَمْتَني * وَمَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُحَمِّلَني الذَّنْبَا
كَذَلِكَ دَأْبُ العَاشِقِينَ إِذَا اشْتَكَواْ * تَوَالى عَلَى القَلْبِ التَّهَكُّمُ وَانْصَبَّا
وَهَلْ أَنَا إِلاَّ نَابِضٌ صِيغَ مِنْ دَمٍ * وَلحْمٍ جَرَتْ فِيهِ أَحَاسِيسُكُمْ حُبَّا
هِيَ الرُّوحُ يمْشِي القَلْبُ تحْتَ لِوَائِهَا * مُطِيعَاً إِذَا نَادَتْ بِعَاطِفَةٍ لَبَّى
فَقُلْتُ لَهَا يَا رُوحُ أَنْتِ الَّتي جَنَتْ * عَلَى جَسَدِي العَاني فَصَيرْتِهِ صَبَّا
فَقَالَتْ أَنَا في رَوْضَةِ العِشْقِ طَائِرٌ * جَمِيلٌ يحِبُّ المَاءَ وَالزَّهْرَ وَالعُشْبَا
خُلِقْتُ لأَطيَافِ الجَمَالِ أَسِيرَةً * تجِيءُ عَذَارَى الحُبِّ مَوْرِدَهُ سِرْبَا