إذا لُمُْتُ عَيْنيَّ اللَّتَيْنِ أَضَرَّتَا * بِسَائِرِ جِسْمِي قَالَتَا لي لُمِ الْقَلْبَا
فَإِنْ لُمُْتُ قَلْبي قَالَ عَيْنَاكَ جَرَّتَا * عَلَيْكَ الَّذِي تَلْقَى وَلي تجْعَلُ الذَّنْبَا
فَقُلْتُ لِعَيْني أَنْتِ يَا عَيْنيَ الَّتي * جَلَبْتِ عَلَيَّ الهَمَّ وَالحُزْنَ وَالْكَرْبَا
وَصَوَّرْتِ لي النِّيرَانَ في الحُبِّ جَنَّةً * فَكَانَ عَذَابَاً مَا وَصَفْتِينَهُ عَذْبَا
فَقَالَتْ كِلاَنَا لِلْجَمَالِ ضَحِيَّةٌ * وَلَكِنْ جَنى غَيْرِي فَحَمَّلْتَني الذَّنْبَا
مَشَى القَلْبُ في دَرْبِ الْغَرَامِ وَسَاقَني * فَمَا كُنْتُ إِلاَّ النُّورَ يَكْتَنِفُ الدَّرْبَا
وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْقَى دَلِيلَ بَرَاءَ تي * فَقُمْ وَاسْأَلِ الأَعْمَى أَلاَ يَعْرِفُ الحُبَّا
فَعُدْتُ إِلى الخَفَّاقِ بَينَ جَوَانحِي * فَأَلفَيْتُهُ يَرْجُو لِعِلَّتِهِ طَبَّا