• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)} (?).

• وجه الدلالة: أن العبد إذا أبق، والبعير إذا شرد، فإن صاحبه إذا باعه إنما يبيعه مخاطرة، فيشتريه المشتري بدون ثمنه بكثير، فإن حصل له، قال البائع: قمرتني وأخذت مالي بثمن قليل، وإن لم يحصل، قال المشتري: قمرتني وأخذت الثمن بلا عوض، وهذه هي سورة الميسر الذي حرمه اللَّه في الآية، وذكر أنه سبب لإيقاع العداوة والبغضاء (?).

الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر" (?).

• وجه الدلالة: أن الغرر الذي نهى عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هو ما كان مجهول العاقبة، فلا يدرى أيحصل أم لا؟ فيدخل في ذلك العبد الآبق، والجمل الشارد؛ لأنه لا يدرى هل يجده المشتري أم لا؟ .

الثالث: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن ما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء الغنائم حتى تقسم، وعن بيع الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص" (?).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن شراء العبد وهو آبق، والنهي في الأصل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015