وجه الدلالة من الأدلة السابقة: أن الشارع الحكيم قد حَرَّم الخنزير، وجعله رجسا نجسا، فيبقى التحريم على عموم أجزائه كلها، والشعر منها، وما كان حراما فإن ثمنه حرام أيضًا، فلا يجوز بيعُ ولا ابتياع أي جزء من أجزائه (?).

• المخالفون للإجماع:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين، هما:

القول الأول: جواز بيع شعر الخنزير. هذا هو المشهور من مذهب المالكية (?).

واستدل هؤلاء: بالقياس على صوف الميتة: فكما أنه يجوز بيعه والانتفاع به، فكذلك شعر الخنزير، وذلك أن كلا منهما نجس، وأمكن الانتفاع بجزء منه لا أثر للنجاسة فيه (?).

القول الثاني: الترخيص في شرائه وكراهة بيعه. قال به الأوزاعي (?)، وأبو الليث (?) من الحنفية (?).

واستدل هؤلاء: بالحاجة إليه، وذلك أن الأساكفة (?) يستفيدون منه؛ إذ خرز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015