والزهري وابن سيرين (?)، وهو رواية عند الحنابلة (?).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المدبر لا يباع، ولا يوهب، وهو حر من الثلث" (?).
الثاني: القياس على أم الولد: فلا يجوز بيعها، بجامع أن كلا منهما استحق العتق بموت سيده (?).
القول الثالث: جواز بيعه إذا احتاج إلى بيعه. قال به: عطاء بن أبي رباح والحسن (?)، وقتادة وطاوس (?)، وهو رواية عند الحنابلة (?).
استدل هؤلاء: بحديث جابر الذي في مستند الإجماع، وقالوا: بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- باعه لما كان الرجل محتاجا، ليس له مال غيره (?).
القول الرابع: التفريق بين العبد والأمة، فالعبد يجوز بيعه دون الأمة. وهذا القول رواية عند الحنابلة (?).
واستدل هؤلاء: بأن في جواز بيع الأمة إباحة لفرجها، وتسليط مشتريها على وطئها، مع وقوع الخلاف في بيعها وحلها، بخلاف المدبر (?).
القول الخامس: لا يباع المدبر إلا من نفسه، أو من رجل يُعَجِّل عتقه. قال به: الأوزاعي (?)، وابن سيرين (?)، لكنه لم يذكر إلا الحالة الأولى.