• وجه الدلالة كما قال الإمام الصنعاني: دل الحديث أنه لا يضمن مالك البهيمة ما جنته في النهار؛ لأنه يعتاد إرسالها في النهار ويضمن ما جنته بالليل؛ لأنه يعتاد حفظها بالليل (?).
3 - عموم قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العجماء جرحها جُبار" (?).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الليث بن سعد حيث يرى: أن المالك يضمن ما أفسدته دابته ليلا ونهارا بأقل الأمرين من قيمتها أو قدر ما أتلفته.
وحجته القياس على العبد إذا جنى (?).
وحكى الإمام الماوردي أن للحنفية رواية في تضمين جناية الدابة نهارا، حيث قال: واختلف أصحابه في مذهبه الذي سوى فيه بين الليل والنهار، فحكى البغداديون منهم عنه سقوط الضمان في الزمانين وحكى الخراسانيون عنه وجوب الضمان في الزمانين (?).
قال الماوردي: واستدل من ذهب إلى وجوب الضمان في الزمانين بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" (?)، ولأن ما وجب ضمانه ليلا وجب ضمانه نهارا، كالغُصوب طردا، والودائع عكسا (?).
ججج عدم صحة الإجماع لوجود الخلاف، واللَّه أعلم.