وقال الإمام ابن نُجيم (970 هـ): والزوج إذا ضرب زوجته حيث تضرب للتأديب مثل ما تضرب حال نشوزها يضمن بالإجماع (?).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الشافعية (?).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190].
• وجه الدلالة: أنه تعدى فيما أبيح له من الضرب، لأن الضرب الذي أبيح له، هو الضرب غير المبرح، وهو الذي لا يكسر عظما، ولا يشين جارحة (?).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الحنابلة، وابن حزم الظاهري (?)، فذهبوا إلى أنه لا ضمان عليه إذا لم يتعد ولم يسرف، أو يزيد فيما يحصل به المقصود؛ لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34].
• وجه الدلالة: أنه إنما فعل ما أبيح له فعله، ومثل ذلك لا يؤدي إلى تلف في العادة، وما ترتب على المأذون غير مضمون كسقوط ضمان السراية من إقامة الحدود (?).
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، لوجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن من تعمّد الجناية على طرفه عمدا أو خطأ فقطعه فإن جنايته هدر، ولا دية فيها، ولا تحمل العاقلة منها شيئًا.