• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الشافعية (?)، وبعض أصحاب مالك كعيسى بن دينار، والقاضي عبد الوهاب (?).
• مستند الإجماع: إذا تخلل بين الجنايتين برء فإن الأولى قد انتهت واستقر حكمها بالبرء، فتكون الثانية جناية أخرى بمنزلة ما لو جعلت على نفس أخرى (?).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام مالك، فقد نقل عنه أنه قال في المدونة: إن قطع يديه ورجليه، ثم ضرب عنقه قتل، ولا تقطع يداه ولا رجلاه، وكل قصاص القتلُ يأتي عليه.
ونُقل عن أصبغ من أصحابه أنه قال: إن لم يرد القاتل بقطع يده العبث والإيلام قتل فقط، وإن كان أراد ذلك فعل به مثله.
فحمل أصحابه ما أطلقه في المدونة على ما قيّده به أصبغ، قال ابن يونس (?) في شرح المدونة: يريد إلا أن يفعله به على وجه العذاب.
وقد لخّص الإمام خليل ذلك كلّه في مختصره فقال: واندرج طَرف إن تعمده وإن لغيره لم يَقصِد مُثلة.
ولم يفصل أصحابه بين ما كان قبل البرء وما بعده (?)، واللَّه أعلم.