• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45].
2 - عن أنس -رضي اللَّه عنه- أن الرُبَيّع وهي ابنة النضر كسرت ثَنِيّة جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول اللَّه، لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، فقال: "يا أنس كتاب اللَّه القصاص"، فرضي القوم وعفوا (?).
ججج صحة الإجماع في المسألة، لعدم وجود المخالف.
• تنبيه: اختلف الحنفية في كيفية القصاص في قلع السن، فقيل: يكون بالقلع، وقيل: يبرد سن القالع حتى ينتهي إلى اللحم (?)، وهذا الخلاف لا يؤثر في حصول الإجماع، لأن الخلاف هنا في طريقة القصاص لا في وجوبه.
• المراد من المسألة: أن القصاص واجب في الجناية على الأنثيين، فلو أن أحدا جنى على آخر فقطع أنثييه، فيجب أن يقتص للمجني عليه، فتقطع الأنثيين من الجاني.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (620 هـ): ويجري القصاص في الأنثيين لما ذكرنا من النص والمعنى ولا نعلم فيه خلافا (?).
وقد نقله عن الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) (?).