المختلط الذي معه بقية من عقله، فاختلف أهل العلم في أقواله وأفعاله على أربعة أقوال (?).
فحكايته الخلاف في السكران المختلط الذي معه بقية من عقله، لا تتعارض مع محل الإجماع؛ لأن تقسيم ابن رشد رحمه اللَّه فيمن دخل في السُكر، بينما محل الإجماع فيمن لم يدخل في السُكر مع شربه للمسكر؛ ولهذا قال ابن العربي المالكي رحمه اللَّه (?): وأما المنتشي فلا خلاف فيه أي: في تكليفه، وفي مثله نزلت {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43].
• المراد من المسألة: أن العبرة في شرط المكافأة بين الجاني والمجني عليه هو وقت الجناية، لا قبلها عند التسبب بالجناية، ولا بعد حصولها.
• من نقل الإجماع: قال الإمام السَرَخْسي (490 هـ): وأما الذمي إذا قتل ذميا ثم أسلم القاتل فعليه القصاص بالاتفاق (?).
وقال الإمام الكاساني (587 هـ): ولا خلاف في أن الذمي إذا قتل ذميا ثم أسلم القاتل أنه يقتل به قصاصا (?).
وقال الإمام العَيني (855 هـ): (ولأنه لا مساواة بينهما) أي: بين المسلم والذمي (وقت الجناية) قيد به؛ لأن القاتل إذا كان ذميا وقت القتل ثم أسلم، فإنه يقتص منه بالإجماع (?).