بوجوبها كفر إجماعًا" (?).
• مستند الإجماع: يدل على مسالة الباب أن وجوب الزكاة قد دل عليها صريح الكتاب والسنة والإجماع، فمن ذلك:
1 - قول اللَّه تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)} (?).
2 - قول اللَّه تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)} (?).
والآيات في هذا الباب كثيرة.
3 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن اللَّه قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن اللَّه قد فرض عليهم صدقة توخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين اللَّه حجاب) (?).
4 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "لما توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان أبو بكر -رضي اللَّه عنه-، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على اللَّه)، فقال: واللَّه لأقاتلنَّ من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، واللَّه لو منعوني عناقًا