ويأمرون بمقدمات الفاحشة الكبرى، وقد يستحلون الفاحشة الكبرى، كما يستحلها من يقول إن التلوط مباح بملك اليمين، فهؤلاء كلهم كفار باتفاق المسلمين" (?)، ونقله عنه المرداوي (?).

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن الكتاب والسنة والإجماع:

• أولًا: من الكتاب: قول اللَّه تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} (?).

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بغض البصر عما حرمه تعالى، ومنه النظر إلى غير المحرم، ومؤاخاة الأجانب الخلوة بهن هو سبيل لتحصيل النظر.

• ثانيًا: من السنة:

1 - عن عقبة بن عامر -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إياكم والدخول على النساء)، فقال رجل من الأنصار: يا رسول اللَّه أفرأيت الحمو (?)؟ قال: (الحمو الموت) (?).

• وجه الدلالة من الحديث: أن اللَّه تعالى حرم الخلوة بالنساء، ثم بيَّن أن ذلك في كل امرأة غير محرم حتى لو كانت امرأة الأخ، وأن ذلك بمنزلة الموت، مما دل على خطورة ذلك الأمر وتحريمه.

2 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم)، فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه امرأتي خرجت حاجة، واكتتبت في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015