نبيًا، أو حاربه، فهو كافر بإجماع" (?)، ونقله عنه المواق (?)، وابن عليش (?).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) في كلامه على سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الساب إن كان مسلمًا فإنه يكفر، ويقتل، بغير خلاف" (?). قال ابن حجر (852 هـ): "أذى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حرام اتفاقًا، قليله وكثيره" (?).
ويضاف إليها من نقل الإجماع على قتل من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن القتل مبني على أنه ارتد بالسب، وممن نقل الإجماع على ذلك: قال إسحاق بن راهوية (238 هـ): "أجمع المسلمون على أن من سب اللَّه عز وجل، أو سب رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو دفع شيئًا مما أنزل اللَّه تعالى، أو قتل نبيًا من أنبياء اللَّه تعالى، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بكل ما أنزل اللَّه" (?). وقال محمد بن سحنون (256 هـ): "أجمع العلماء على أن شاتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب اللَّه له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر"، نقله عنه القاضي عياض (?)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (?).
وحكى الإجماع على ذلك أبو بكر الفارسي (305 هـ)، حيث نقله عنه ابن تيمية (728 هـ) فقال: "وقد حكى أبو بكر الفارسي -من أصحاب الشافعي- إجماع المسلمين على أن حد من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه هذا محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن ساب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يجب