الجهمية للدارمي (?)، والنقض على بشر المريسي للدارمي كذلك، والرد على الزنادقة لأحمد بن حنبل، والشريعة للآجري (?)، وغيرها، ولم ينقل عن أحد من الأئمة أنه أنكر هذه اللفظة، أو قال إنها من كلام المعتزلة، بل إن ابن حزم نفسه المنكِر لإطلاق الصفة في حق اللَّه تعالى قد أطلقها في مواضع من كتبه فمن ذلك قوله: "كلام اللَّه تعالى صفة قديمة من صفاته، ولا توجد صفاته إلا به ولا تبين منه؛ لأنه لم يزل متكلمًا كما أن قدرته لا تبين منه؛ لأن الكلام لا يكون إلا من متكلّم ولا تكون القدرة إلا من قدير" (?)، وقال أيضًا: "وأما وصفنا الباري تعالى بأنّه أول حي خالق. . . " (?).

وهذا الفعل من ابن حزم يدل على اضطرابه في مسألة الصفات، وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية خطأ ابن حزم في باب الأسماء والصفات فقال: "وكذلك أبو محمد بن حزم مع معرفته بالحديث، وانتصاره لطريقة داود وأمثاله من نفاة القياس أصحاب الظاهر، قد بالغ في نفي الصفات، وردها إلى العلم، مع أنه لا يثبت علمًا هو صفة" (?).

وقال أيضًا: "من قال من متكلمة الظاهرية -كابن حزم-: أن أسماءه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015