وقال أيضًا: "اللَّه سميع بصير، ولا نقول بسمع ولا ببصر؛ لأن اللَّه تعالى لم يقله ولكن سميع بذاته، بصير بذاته" (?).
وهذا ظاهر في أن ابن حزم لا يفرق بين أسمائه سبحانه في المعنى، بل يجعلها أعلامًا محضة مترادفة (?)، والعجب أنه حكى القول بأن أسماء اللَّه لا يشتق منها الصفات عن الشافعي وداود (?)، -وهو غلط عليهما بلا شك-.
وقول ابن حزم بأن إنكار إطلاق الصفة للَّه تعالى يقارب الإجماع، خطأ ظاهر، فإن الكلام في إثبات الصفات بهذا المسمّى معروف في كلام أئمة السلف الكبار كما هو مذكور في الكتب المصنّفة في هذا كالسنة لعبد اللَّه بن أحمد (?)، والسنة للخلال، والسنة لابن أبي عاصم (?)، وخلق أفعال العباد للبخاري، وشرح أصول أهل السنة للالكائي، والإبانة لابن بطة (?)، والرد على