الكتابة والعلم فَكفَّروهم" (?). وقال ابن جزي (741) (?): "لا خلاف في تكفير من نفى الربوبية أو الوحدانية. . . أو اعتقد أن اللَّه غير حي أو غير عليم" (?).
وقال ابن القيم (751 هـ) في معرض كلامه على مراتب القدر: "المرتبة الأولى: وهي العلم السابق، فقد اتفق عليه الرسل من أولهم إلى خاتمهم، واتفق عليه جميع الصحابة ومن تبعهم من الأمة" (?). وقال في موضع آخر: "فقوله: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" دليل على أن اللَّه يعلم ما يصيرون إليه بعد ولادتهم على الفطرة، هل يبقون عليها فيكونون مؤمنين، أو يغيَّرون فيصيرون كفارًا، فهو دليل على تقدم العلم الذي ينكره غلاة القدرية، واتفق السلف على تكفيرهم بإنكاره" (?). وقال ابن قاسم (1392 هـ): "من جحد صفة من صفاته كالحياة والعلم كفر إجماعًا" (?).
• مستند الإجماع: النصوص الدالة على عموم علمه تعالى متوافرة فمنها:
1 - قول اللَّه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5)} (?).
2 - قال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)} (?).
3 - قال تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ