4 - قال تعالى: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)} (?).
بل قد أفرد اللَّه تعالى لذلك سورة وجعلها تعدل ثلث القرآن (?)، وهي سورة الإخلاص حيث قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} (?).
والنصوص في تقرير وحدانيته تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته متواترة مستقرة، يطول حصرها والمراد الإشارة (?).
وأما أن اللَّه تعالى لم يزل ولم يكن شيء معه فدليله ما يلي:
1 - عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنهما قال: دخلت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعقلت ناقتي بالباب، فأتاه ناس من بني تميم، فقال: (اقبلوا البشرى يا بني تميم) قالوا: قد بشَّرتنا فأعطنا، مرتين، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن، فقال: (اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم) قالوا: قد قبلنا يا رسول اللَّه، قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر، قال: (كان اللَّه ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض) (?).
وفي رواية أخرى للبخاري بلفظ: (كان اللَّه ولم يكن شيء قبله) (?).