• وجه الدلالة من الآيتين: في الآيتين دليل على أن إظهار الإيمان من المنافق يحصن من القتل، يستتاب لكونه إن أظهر الإسلام عصم ماله بنص الآيتين (?).

4 - استدلوا بالأدلة السابقة في استتابة المرتد، فجعلوا الزنديق كالمرتد.

• المخالفون للإجماع: المخالف في مسألة على أقوال يجمعهما القول بأن الزنديق لا يستتاب:

القول الأول: من لا يرى قتل الزنديق أصلًا، ولا معاقبته بحبس أو غيره، ولذا لا فائدة من الاستتابة، وهذا القول حكاه ابن حزم عن طائفة من أهل العلم (?).

القول الثاني: من يرى وجوب معاقبة الزنديق بالقتل، لكنه لا يستتاب، وهو الأظهر عند الحنفية (?)، وهو مذهب المالكية (?)، والحنابلة (?)، وقول عند الشافعية (?)، ونسبه شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أكثر أهل العلم (?).

القول الثالث: أن توبة الزنديق إن كانت أول مرة فتقبل، وإن تكررت فلا تقبل.

القول الرابع: إن كان الزنديق داعيًا لضلاله فلا تقبل توبته، وإلا فتقبل.

وهذان الأخيران هما وجهان في مذهب الشافعي (?).

• دليل المخالف: أما أصحاب القول الأول الذين لا يرون قتل الزنديق ولا معاقبته فاستدلوا بأن هذا هو فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعلم أن ثمة منافقين في عهده، وعدَّ بعضهم لحذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه، ومع ذلك فلم يقتل واحدًا منهم، ولم يأمر بقتلهم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015