كما نقل ابن حزم عن طائفة من السلف أن المرتد تؤخذ منه الجزية، وأبطل الإجماع في المسألة حيث قال: "فإن ادعوا أن المرتد لا تقبل منه جزية، ولا تؤكل ذبيحته، ولا يسترق إجماعًا، دل ذلك على جهل من ادعى ذلك أو كذبه، فقد صح عن بعض السلف أخذ الجزية منهم، وعن بعض الفقهاء أكل ذبيحته إن ارتد إلى دين صابئ، وأبو حنيفة وأصحابه يقولون: إن المرتدة إذا لحقت بأرض الحرب سبيت واسترقت ولم تقتل" (?).

وقد نقل ابن حزم القول بأخذ الجزية عن عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز (?).

• دليل المخالف: استدل المخالف لمسألة الباب بأدلة منها:

1 - قصة ذي الخويصر الخارجي الذي اعترض على قسمة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأراد خالد بن الوليد، وفي بعض الروايات عمر بن الخطاب، أن يقتله، فمنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك (?).

2 - أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعلم أن ثمة منافقين في عهده، ومع ذلك فلم يقتل واحدًا منهم.Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ للخلاف فيه عن بعض السلف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015