6 - من النظر: أن المرتد قد أتلف مالًا ليس له، فوجب عليه ضمانه، قياسًا على المسلم والذمي، وردته لا تبيح له إتلاف أموال الآخرين، قال ابن العربي: "لا إشكال في أن من أتلف شيئًا فعليه الضمان" (?).Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[7/ 4] المسألة السابعة: الزنديق إذا تاب، وقُتل، لم يكن قتْله ظلمًا.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الزنديق لغةً واصطلاحًا:

الزنديق لغةً: قال ابن منظور: "الزِّنْدِيقُ: القائل ببقاء الدهر، فارسي معرب، وهو بالفارسية زَنْدِ كِرَايْ، يقول بدوام بقاء الدهر، والزَّنْدَقةُ: الضِّيقُ، وقيل: الزِّنْدِيقُ منه؛ لأنه ضيّق على نفسه" (?).

وقال الفيروزآبادي: "الزِّنديق -بالكسر-: من الثنوية، أو القائل بالنور والظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان, أو هو معرب: زن دين، أي: دين المرأة، جمعه: زنادقة، أو زناديق" (?).

الزنديق في اصطلاح الفقهاء: اختلف أهل العلم في المراد بالزنديق على أقوال، أشهرها قولان:

أحدها: أنه من أظهر الإسلام وأبطن الكفر، وهو المعروف في عصر النبوة بالمنافق، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.

قال ابن قدامة: "والزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويستسر بالكفر، وهو المنافق كان يسمى في عصر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منافقًا ويسمى اليوم زنديقًا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015