• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب صريح أحاديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتال الخوارج، والتي رويت من عشرة أوجه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن ذلك ما جاء في قصة قسم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لذهب من اليمن: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا محمد اتق اللَّه. قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ويلك، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي اللَّه)؟ !
ثم ولَّى الرجل، فقام خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-، -وفي وجه في الصحيح: عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول اللَّه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (لعله أن يكون يصلي) قال: وكم من فصل يقول بلسانه ما ليس بقلبه، قال عليه الصلاة والسلام: (أني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم)، ثم نظر إليه وهو مقف فقال: (إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وقراءتكم مع قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) (?)، وفي رواية: (قتل ثمود) (?).
وفي رواية: (لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم -صلى اللَّه عليه وسلم- لاتكلوا عن العمل) (?).
وفي رواية: (أينما لقيتوهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة) (?).Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل، إجماع بين أهل العلم.