ويتحصل من هذا أن الفئة لو لم تكن خرجت ظلمًا، بل خرجت لطلب حق لها، أو لنهي عن معصية أمر بها الإمام، وكذا لو لم يكن الإمام عادلًا، أو لم تكن إمامته صحيحة متفق عليها، أو كان المقاتل من أهل العدل ممن يتبع مدبر البغاة، أو يقتل جرحهم، أو يأخذ أموالهم، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "اتفقوا أن من قاتل الفئة الباغية ممن له أن يقاتلها، وهي خارجة ظلمًا على إمام عدل، واجب الطاعة صحيح الإمام، فلم يتبع مدبرًا، ولا أجهز على جريح، ولا أخذ لهم مالًا، أنه قد فعل في القتال ما وجب عليه" (?).Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم (?).