أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم)، ثم نظر إليه وهو مقفٍّ فقال: (إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وقراءتكم مع قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) (?)، وفي رواية: (قتل ثمود) (?)، وفي رواية: (لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم -صلى اللَّه عليه وسلم- لاتكلوا عن العمل) (?)، وفي رواية: (أينما لقيتوهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة) (?).

3 - فعل الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم، فإن أبا بكر رضي اللَّه عنه قاتل مانعي الزكاة، وعلي رضي اللَّه عنه قاتل أهل الجمل وصفين (?).Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[16/ 3] المسألة السادسة عشرة: من قاتل الفئة الباغية ممن له أن يقاتلها، وهي خارجة ظلمًا على إمام عادل، واجب الطاعة، صحيح الإمامة، فلم يتبع مدبرًا، ولا أجهز على جريح منهم، ولا أخذ لهم مالًا، أنه قد فعل في القتال ما وجب عليه.

• المراد بالمسألة: إذا خرجت فئة باغية ظلمًا على إمام عادل واجب الطاعة، فقام رجل مع الإمام بمقاتلة الفئة الباغية، وهو في قتاله لا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم، ولا يأخذ منهم مالًا، فإنه قد فعل ما أمر به الشرع في القتال ضد البغاة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015