لأنهم فُسَّاق، ضُلًّال، عصاة، أصحاب كبائر عند المحققين وأهل السنة ممن لم يقل بكفرهم منهم، خلافًا لمن رأى غير ذلك" (?).

• دليل المخالف: استدل القائلون بكفر الخوارج بأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتالهم، ووصفه لهم بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ومن ذلك ما جاء في قصة قسم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للذهب الذي أتى به علي من اليمن: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا محمد اتق اللَّه، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي اللَّه)، ثم ولَّى الرجل، فقام خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- (?)، -وفي بعض الروايات: عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول اللَّه.

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (لعله أن يكون يصلي) قال: وكم من مصلِّ يقول بلسانه ما ليس بقلبه، قال عليه الصلاة والسلام: (إني لم أُومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم)، ثم نظر إليه وهو مقف فقال: (إنه يخرج من ضئضئ (?) هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وقراءتكم مع قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015