حيث قرنهم بالملحدين، وأفرد عنهم المتأولين بترجمة" (?).

كما نسب ابن حجر هذا القول للقاضي عياض (?) (?)، إلا أن القاضي عياض وإن كان نص على كفر من أنكر الرجم من الخوارج، وكُفر من كفَّر الصحابة، لكنه بين في موضع آخر أن الصواب عدم كفرهم فقال في معرض كلامه على خلاف الناس في كفر من تأول الصفات عن ظاهرها، بتحريف، أو تعطيل، أو تشبيه، أو تمثيل: "الصواب ترْك إكفارهم، والإعراض عن الحتم عليهم بالخسران وإجراء حكم الإسلام عليهم في قصاصهم، ووراثاتهم، ومناكحاتهم، ودياتهم، والصلوات عليهم، ودفنهم في مقابر المسلمين، وسائر معاملاتهم، لكنهم يغلظ عليهم بوجيع الأدب وشديد الزجر والهجر، حتى يرجعوا عن بدعتهم، وهذه كانت سيرة الصدر الأول فيهم، فقد كان نشأ على زمن الصحابة وبعدهم في التابعين من قال بهذه الأقوال من القدر، ورأي الخوارج، والاعتزال، فما أزاحوا لهم قبرًا، ولا قطعوا لأحد منهم ميراثًا، لكنهم هجروهم، وأدَّبوهم بالضرب، والنفي، والقتل، على قدر أحوالهم؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015