فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد" (?).
الدليل الثالث: عن السائب بن يزيد -رضي اللَّه عنه- قال: "كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإمرة أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، وصدرًا من خلافة عمر -رضي اللَّه عنه-، فنقوم إليه بأيدينا، ونعالنا، وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين" (?).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجل قد شرب، قال: (اضربوه)، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللَّه، قال: (لا تقولوا هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان) (?).
• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: ظاهر الأحاديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحد لشارب الخمر عددًا معينًا في الجلد (?).
الدليل الخامس: عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يوقت في الخمر حدًا" (?).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف.
• ومن نقل الإجماع في المسألة لعله لم يعتبر قول المخالف، واللَّه تعالى أعلم.