وجد عليه-، فقال يا عبد اللَّه بن جعفر، قم فاجلده، فجلده وعليٌّ يعُد، حتى بلغ أربعين، فقال: أمسِك، ثم قال: "جلد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحبُّ إلي" (?).
• وجه الدلالة: الأحاديث السابقة صريحة في ثبوت جلد شارب الخمر من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر، وعلي رضي اللَّه عنهم.
• المخالفون للإجماع: ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن جلد شارب الخمر هو من باب التعزير. وهو قول طائفة من أهل العلم (?)، واختاره ابن عثيمين (?).
• دليل المخالف: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه) (?).
• وجه الدلالة: الحديث دليل على أن عقوبة شارب الخمر تتدرج حتى تصل إلى القتل، ولو كان حدًا محدودًا لكان الحد فيه لا يتغيَّر (?).
الدليل الثاني: عن عقبة بن الحارث -رضي اللَّه عنه- قال: "جيء بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربًا فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من كان بالبيت أن يضربوه، قال فكنت أنا