Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[245/ 4] من شرب الخمر ثم تاب من ذلك، ولم يُقم عليه الحد، فإنه مقبول الشهادة.

• المراد بالمسألة: إذا شرب شخص الخمر حتى سكر، سواء فعل ذلك مرة أو أكثر، ثم تاب من الشرب، ولم يُقم عليه الحد، فإن شهادته تكون مقبولة.

ويتبين مما سبق أنه لو حُد لشرب الخمر، ثم تاب، فالمسألة غير مرادة (?).

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ): "وأجمعوا على أن الرجل إذا كان يشرب الخمر من الشراب حتى يسكر ثم تاب، فشهد بشهادة، وجب أن تقبل شهادته إذا كان عدلًا" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?)، والظاهرية (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)} (?).

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر عن الذين يرمون المحصنات بعدم قبول شهادتهم، ثم استثنى من ذلك من تاب وأصلح، فدل على قبول شهادته بذلك،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015