وقول ابن الهمام في عدم الخلاف إما وهم، أو أنه لم يعتبر قول المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ثبت على شخص ما يوجب حد شرب الخمر، وكان ثبوتها عليه بموجب شهادة الشهود، وكانت شهادتهم قد أُديت بعد الجريمة بمدة أقل من شهر، فإنه على الإمام أن يسمع شهادتهم، ويقبلها، إذا توفرت سائر الشروط.
ويتبيَّن من ذلك أنه إن تقادمت الشهادة بأن أدُّوها بعد شهر أو أكثر من وقت الجريمة فذلك غير مراد (?).
• من نقل الإجماع: قال ابن هبيرة (560 هـ): "اتفقوا على أن الشهادة في الحال تسمع على القذف، والزنا، وشرب الخمر" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الأصل قبول الشهادة حتى يرد الدليل على المنع، فإن أُديت الشهادة بعد وقوع الجريمة بزمن قليل فالأصل قبولها حتى يرد الدليل على المنع، وليس ثمة دليل يمنع من ذلك.