الدليل الرابع: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له" (?).

الدليل الخامس: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن رجلًا أهدى لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- راوية خمر، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هل علمت أن اللَّه قد حومها)، قال: لا، فسارّ إنسانًا، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (بم ساررته)؟ فقال: أمرته ببيعها، فقال: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها)، قال: فَفَتح المزادة حتى ذهب ما فيها (?).

• وجه الدلالة من الحديثين: الحديث صريح في تحريم بيع الخمر، وتحريم بيعها يدل على نجاستها؛ لأن تحريمه لا يخلو أن يكون سببه من أحد أمرين: إما أن يكون لحرمة عينه كالكلب، وإما أن يكون لنجاسته، والخمر ليس محرَّم العين، فبقي أن يكون نجسًا (?).

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض أهل العلم إلى طهارة الخمر.

وهو قول ربيعة الرأي، والليث بن سعد، والمزني (?)، والحسن، وبعض المتأخرين من البغداديين (?)، . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015