الخمر" (?)، فهذا الآية جاء فيها النهي صراحة عن شرب الشرب قبيل الصلاة، حتى لا يحضر الشخص الصلاة وهو فاقد للعقل لا يدري ما صلى، فترك قوم شرب الخمر مطلقًا لكونها تُشغل عن الصلاة، واستمر آخرون على شربها، واجتنابها أوقات الصلاة فقط، على موجب النهي في الآية.

المرحلة الثالثة: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)} (?).

فلما أنزل تعالى هذه الآية كانت صريحة في النهي عن شرب الخمر، وعندها أراق الصحابة رضي اللَّه عنهم الخمور فجرت في سكك المدينة.

ولما كان في تعاطي الخمر إفساد للعقل، وتضييع للمال، جعلت الشريعة شرب الخمر من المحرَّمات الكبائر، وأوجب على شاربها حدًا يردعه عن ذلك (?)، وقد اختلف أهل العلم في حد شارب الخمر على أقوال:

القول الأول: جلد شارب الخمر ثمانون جلدة إن كان حرًا، وأربعون جلدة إن كان عبدًا. وهو قول الحنفية (?)، . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015