والأحاديث والآثار في هذا الباب كثيرة، قال ابن القيم: "وفي ذلك بضعة عشر حديثًا، ما بين صحاح، وحسان، ومشاهير، وهو إجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" (?).
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الذمي إن سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فإنه لا ينتقض عهده، ولا يقتل، ولكن يعزر.
وهو قول أبي ثور، وبه قال الحنفية (?).
• دليل المخالف: الدليل الأول: عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: وعليكم، قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام والذام، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (يا عائشة، لا تكوني فاحشة) فقالت: ما سمعتَ ما قالوا؟ فقال: (أوليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم) متفق عليه (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علم أن اليهود قد سبوه في السلام، ومع ذلك اكتفى بالرد عليهم، ولم يحكم بقتلهم.
الدليل الثاني: أن سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كُفر من الذمي، كما هو ردة من المسلم، والكفر المقارن لعقد الذمة لا يمنع عقد الذمة في الابتداء، فالكفر الطارئ لا يرفعه في حال البقاء بطريق أولى (?).Rالمسألة فيما يظهر على قسمين:
القسم الأول: المسلم إذا سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقذف فإنه يقتل بإجماع أهل العلم.