بإتيان كبيرة، أو بإصرار على صغيرة، أما مطلق الذنب فلا يُعتر فسقًا؛ لأنه ليس أحد يسلم من ذلك (?).
ثانيًا: صورة المسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد القذف، وكان المقذوف فاسقًا، فإنه يقام حد القذف على القاذف، ولا فرق بين أن يكون المقذوف فاسقًا، أو عدلًا فاضلًا.
وينبَّه هنا إلى أنه يستثنى من المسألة إن كان فسق المقذوف سببه أنه زنى وأقيم عليه الحد في ذلك، ثم قذف القاذف في ذلك الأمر، فهذا غير مراد، كما سبق بيانه (?).
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "لا خلاف في أن قاذف الفاسق يلزمه الحد، كقاذف الفاضل، ولا فرق" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن المقصود من حد القذف دفع العار بما قُذف به، وتكذيب القاذف، والمقذوف إن كان عفيفًا عن الزنا، فإنه يلحقه