بعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (?).

• وجه الدلالة: عموم الآية حيث أوجبت الحد ثمانون جلدة، ولم تفرِّق بين الحر والعبد (?).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ ولا بين الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم؛ لثبوت الخلاف عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، وبعض السلف، والظاهرية في العبيد.

وقد نص على الخلاف غير واحد من أهل العلم منهم ابن رشد الحفيد حيث قال: "اختلفوا في العبد يقذِف الحر كم حده" (?)، وإنما هو قول أكثر أهل العلم كما حرَّره ابن قدامة بقوله: "أجمع أهل العلم على وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن. . . وحده أربعون في قول أكثر أهل العلم" (?)، إلا أنه نسب الإجماع للصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وهو مُتعقب كما سبق.

وممن حرَّر المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال في حد القذف: "هو ثمانون جلدة إن كان القاذف حرًا، وأربعون إن كان رقيقًا عند الأئمة الأربعة" (?)، واللَّه تعالى أعلم.

[208/ 3] قاذف الفاسق يلزمه الحد كقاذف الفاضل ولا فرق.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الفسق: الفسق لغة: أصل الفِسق -بكسر الفاء- في كلام العرب بمعنى الخروج، يقال: فسقت الرطبة: إذا خرجت من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015