وهو قول المالكية (?)، واختاره ابن جرير الطبري (?).
القول الثاني: إن كان كاذبًا في قذفه فتوبته إكذاب نفسه، بأن يقول قذفي باطل، أو أنا كاذب في قذفي، ونحو ذلك، أما إن كان صادقًا فتوبته أن يقول: القذف باطل وحرام، ولن أعود إلى ما قلت، ولا يؤمر بإكذاب نفسه حينئذٍ.
وهو قول الشافعية (?)، وقول للحنابلة اختاره الموفق ابن قدامة، والمرداوي (?).
القول الثالث: أن القذف إن كان سبًا بأن صدر من الشخص قذف لغيره فالتوبة منه إن يُكذِّب نفسه، أما إن كان عن طريق الشهادة فالتوبة منه أن يقول: القذف باطل وحرام ولن أعود إلى ما قلت.
وهو وجه عند الحنابلة قال به أبو يعلى القاضي (?).
• دليل المخالف: أما المالكية القائلين بأن توبته هي إصلاح حالة فاستدلوا بظاهر الآية في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)} (?).
• وجه الدلالة: الآية عامة في التوبة، ولم تبيَّن طريقة التوبة بتكذيب النفس