والمراد هنا بيان طريق التوبة من القذف، أما التوبة التي تُقبل بها الشهادة وهل يشترط معها إصلاح العمل فمسألة أخرى.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "اتفقوا أنه إن أقر على نفسه بالكذب، وتاب من ذلك، أنه قد تاب" (?).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على ذلك الحنفية (?)، والشافعية في قول (?)، والحنابلة (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)} (?).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى سمى القاذف كاذبًا إذا لم يأت بأربعة شهداء، فتكذيب الصادق نفسه يرجع إلى أنه كاذب في حكم اللَّه، وإن كان في نفس الأمر صادقًا (?).
الدليل الثاني: أن القاذف عرَّض المقذوف إلى تلويث عِرضه، وتعريضه للعار، وتكذيبه لنفسه يزيل ذلك التلويث، فتكون التوبة به (?).
• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: التوبة هي أن يتوب من القذف بالاستغفار وإصلاح الحال، سواء أكذب نفسه أو لا.