ولذا قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه- في الآية: "فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب اللَّه تقبل" (?).

الدليل الثاني: قول اللَّه تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25)} (?).

• وجه الدلالة: دلت الآية على أن التوبة توجب القبول والعفو، ومن قبلت توبته وعفي عن سيئته، فهو مقبول الشهادة (?).

الدليل الثالث: أنه مروي عن جمع من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- منهم عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- لما شهد عنده أبو بكرة -رضي اللَّه عنه- ونافع بن الحارث، وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه- بالزنا، فحدَّهم حد القذف ثم قال لهم: "توبوا تقبل شهادتكم" (?).

وكذا ابن عباس -رضي اللَّه عنه-، كما هو مبيَّن في الدليل الأول.

• وجه الدلالة: قال ابن القيم: "قد قبل شهادته بعد التوبة عمر وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، ولا يعلم لهما في الصحابة -رضي اللَّه عنهم- مخالف" (?).

الدليل الرابع: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) (?).

• وجه الدلالة: عموم الحديث دل على أن من تاب من الذنب، فإنه يرجع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015