بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)} (?).

• وجه الدلالة: أن اللَّه استثنى ذكر عقوبات القاذف بالجلد ورد الشهادة والفسق، ثم استثنى من ذلك التائب، وهذا الاستثناء الأصل عوده إلى جميع ما سبق من العقوبات (?).

الدليل الثاني: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) (?).

• وجه الدلالة: فيه دلالة على أن التائب من الذنب مساوٍ لمن لا ذنب له، ويدخل في ذلك من تاب من الذنب الذي بموجبه وجب عليه الحد.Rثمة مسألتان: الأولى: أن توبة القاذف تزيل عنه اسم الفسق، فهذه فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف.

الثانية: أن توبة القاذف تزيل عنه الحد، فهذه فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشعبي، وبعض الشافعية، واللَّه تعالى أعلم.

[204/ 3] القاذف إن أقيم عليه الحد ولم يتب من القذف فإنه تسقط شهادته.

• المراد بالمسألة: إن ثبت على شخص حد القذف، وأقيم عليه الحد، ولم يتب من ذلك الفعل، فإن شهادته تكون مردودة لا تقبل.

ويتبيَّن مما سبق أمران: الأول: أن القاذف إن ثبت عليه الحد لكنه لم يُقم عليه الحد، فمسألة غير مرادة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015