وقال الثعالبي (875 هـ) في آية حد القذف: "ثم استثنى تعالى من تاب وأصلح من بعد القذف، فالاستثناء غير عامل في جلده بإجماع، وعامل في فسقه بإجماع" (?). وقال الشوكاني (1350 هـ) في آية حد القذف: "اتفاقهم على أنه لا يعود إلى جملة الجلد بل يجلد التائب كالمصر وبعد إجماعهم أيضًا على أن هذا الاستثناء يرجع إلى جملة الحكم بالفسق" (?).

ويضاف إليها نقولات أهل العلم التي سبقت في أن التوبة لا ترفع الحد (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والظاهرية (?).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن القذف فيه حق لآدمي، وهو دفع العار عنه، فلا يزول حد الجلد بالتوبة، بخلاف رد شهادته فإنها مبنية على فسقه بالقذف، فإذا تاب زال عنه سبب فسقه (?).

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الحدود تسقط بالتوبة، ولم يُفرِّقوا بين حد القذف وغيره، وهو قول الشعبي (?)، وبعض الشافعية كالماوردي، والروياني، والمحاملي (?)، وهو ظاهر اختيار ابن القيم من الحنابلة (?).

• دليل المخالف: الدليل الأول: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015