كمال الحد، فمن باب أولى أن يمنع وجوب الحد على قاذفه (?).
الدليل الثالث: أن الحر لا تؤخذ نفسه بنفس العبد، فكذا لا يؤخذ عرضه بعرضه.
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الحرية ليست شرطًا في الإحصان، فمن قذف العبد وجب عليه الحد. وبه قال الظاهرية (?).
• دليل المخالف: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)} (?).
• وجه الدلالة: عموم الآية يدل على وجوب الحد على كل من رمى المحصن، ولا يوجد دليل يُخرج العبد عن كونه من المحصنين (?).
الدليل الثاني: قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)} (?).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى بيَّن استواء المسلمين، وأنه ليس بينهم فرق بالرق والحرية، وإنما يتفاضل الناس بأخلاقهم وأديانهم، لا بأعراقهم، ولا بأبدانهم (?).
الدليل الثالث: عموم الأحاديث الدالة على تحريم عرض المسلم، ومن ذلك:
أ - عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) متفق عليه (?).
ب - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (كل المسلم على المسلم حرام: