افترى عليه، لتباين مرتبتهما" (?). وقال النووي (676 هـ): "لا حد على قاذف العبد في الدنيا وهذا مجمع عليه" (?).
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "والمحصن هو الحر، المسلم، العاقل، العفيف، الذي يجامع مثله. . . فهذه الخمسة شروط الإحصان وبه يقول جماعة الفقهاء قديمًا وحديثًا سوى ما روي عن داود أنه أوجب الحد على قاذف العبد" (?). وقال العيني (855 هـ): " (أن يكون المقذوف حرًا، عاقلًا، بالغًا، مسلمًا، عفيفا عن فعل الزنا) هذا باتفاق العلماء" (?).
وقال ابن الهمام (861 هـ): " (قوله: ومن قذف عبدًا أو أمة أو أم ولد أو كافرًا بالزنا عزر) بالإجماع" (?). وقال الصنعاني (1182 هـ): "إذا قذف غير مالكه فإنه أيضًا أجمع العلماء على أنه لا يحد قاذفه" (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت أبا القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (من قذف مملوكه، وهو بريء مما قال، جلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال) متفق عليه (?).
• وجه الدلالة: دل الحديث بمفهومه أن من قذف مملوكه فلا حد عليه في الدنيا، وكذا يُلحق به كل عبد (?).
الدليل الثاني: أن فعل الزنا أغلظ من القذف، فإذا كان نقص الرق يمنع