• المراد بالمسألة: إذا قذف شخصٌ آخر، وأقيم عليه حد القذف، ثم قَذف شخصًا آخر، فإنه يقام عليه الحد مرة أخرى، بسبب قذفه للشخص الثاني.
ويتبيَّن مما سبق أمران: الأول: أنه إن قذف نفس الشخص الذي حُد بسببه في المرة الأولى فذلك غير مراد (?).
الثاني: لو قذف شخصًا، ثم قذف آخر قبل إقامة الحد عليه، فمسألة أخرى غير مرادة (?).
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ): "لو قذف رجلًا فحُدَّ، ثم قذف آخر، يُحد للثاني بلا خلاف" (?).
• الموافقون: وافق على ذلك المالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن قذفه الثاني قذفٌ مستقل لشخص آخر، فلا تعلُّق له بالقذف الأول (?).
الدليل الثاني: أن المقصود من الحد دفع العار الذي لحقه بالقذف، وهذا متحصل لكل مقذوف على حدة، فإن كل واحد منهم قد لحقه العار، ولا ينتفي إلا بحد مستقل (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.