أن الآية تنزل في أهل الشرك والكفر" (?).
ويمكن أن يضاف إليها النقولات التي سبقت في مسألة "ما فعله الحربي في دار الحرب من زنى فإنه لا يؤاخذ به بعد إسلامه"، ومسألة: "ما فعله الذمي في دار الكفر من زنى فإنه لا يؤاخذ به بعد إسلامه" (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)} (?).
قال البغوي في تفسير الآية: "فمن ذهب إلى أن الآية نزلت في الكفار، قال معناه: إلا الذين تابوا من شركهم وأسلموا قبل القدرة عليهم فلا سبيل عليهم بشيء من الحدود ولا تبعة عليهم فيما أصابوا في حال الكفر من دم أو مال" (?).
الدليل الثاني: عن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله) (?).
• وجه الدلالة: الحديث دل على أن من أسلم فإن الإسلام يهدم ويمحو أثر ما فعله الشخص في الكفر، قال النووي: "الدخول فى الإسلام بالظاهر والباطن جميعًا، وأن يكون مسلمًا حقيقيًا، فهذا يُغفر له ما سلف فى الكفر بنص القرآن العزيز، والحديث الصحيح: (الإسلام يهدم ما قبله)، وباجماع المسلمين" (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.