الدليل الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- في قصة هلال بن أمية حين لاعن امرأته وفرَّق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما وفيه قال ابن عباس: "ففرق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما، وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأب، ولا تُرمى، ولا يُرمى ولدُها، ومن رماها أو رمى ولدَها فعليه الحد" (?).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بأن من رمى ولدها بأن عليه الحد، والمراد بقوله: "رمى ولدها" أي دعاه ابن زنا (?).

الدليل الثالث: عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "لا جلد إلا في اثنين؛ رجل قذف محصنة، أو نفى رجلًا عن أبيه، وإن كانت أُمُّه أمة" (?).

وهذا القول من ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- لا يقوله إلا توقيفًا (?).

الدليل الرابع: أن القذف بنفي الأب هو في الحقيقة قذف للأم، فكأنه قال: أمك زانية؛ لأن قوله: لست بابن فلان، يقتضي إما أن تكون أمه قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015