أكثرهم: لا تقبل توبة الزنديق -وهو المنافق-، وقولهم: إذا تاب المحارب قبل القدرة عليه تسقط عنه حدود اللَّه، وكذلك قول كثير منهم أو أكثرهم في سائر الجرائم، كما هو أحد قولي الشافعي وأصح الروايتين عن أحمد، وقولهم في هؤلاء إذا تابوا بعد الرفع إلى الإمام لم تقبل توبتهم، فهذا إنما يريدون به رفع العقوبة المشروعة عنهم، أي لا تقبل توبتهم بحيث يخلى بلا عقوبة، بل يعاقب، إما لأن توبته غير معلومة الصحة، بل يظن به الكذب فيها، وإما لأن رفع العقوبة بذلك يفضي إلى انتهاك المحارم وسد باب العقوبة على الجرائم، ولا يريدون بذلك أن من تاب من هؤلاء توبة صحيحة، فإن اللَّه لا يقبل توبته في الباطن، إذ ليس هذا قول أحد من أئمة الفقهاء، بل هذه التوبة لا تمنع إلا إذا عاين أمر الآخرة" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015