ويدخل في ذلك من تاب من الزنا أو اللواط.

الدليل الرابع: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لماعز حين أقيم عليه الحد وجد مس الحجارة، فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل، فضربه به، وضربه الناس، حتى مات، فذكروا ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه فر حين وجد مس الحجارة، ومس الموت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللَّه عليه) (?).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أرشد الصحابة -رضي اللَّه عنهم- إلى أن الأفضل حين هرب ماعز -رضي اللَّه عنه- أن يتركوه لتوبته، ولا يقيموا عليه الحد، وهو دليل على قبول التوبة منه (?).

الدليل الخامس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتي برجل أكره امرأة على الزنا، ثم جاء تائبًا، فلم يرجمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال له: (اذهب فقد غفر اللَّه لك) (?).

الدليل السادس: عموم الأدلة الدالة على إباحة ستر الإنسان على نفسه ما ارتكبه مما يوجب الحد (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

وهنا يُنبَّه إلى أن ما يُطلقه بعض الفقهاء من عدم قبول توبة الزاني أو المحارب وغيره من أهل الحدود لا يريدون بذلك عدم غفران الذنب عنهم، وإنما يريدون عدم رفع العقوبة في الدنيا، كما نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: "وأما الذنوب التي يطلق الفقهاء فيها نفي قبول التوبة، مثل قول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015