ثالثًا: صورة المسألتين: إذا ثبت حد الزنا على شخص، وكان قد فعل زِناه في دار الحرب أثناء كونه كافرًا حربيًا، ثم تاب وأسلم، أو صار من أهل الذمة، فإنه لا يؤخذ بما فعل حال حربيَّته أو كفره من زنا.

وكذا الذمي إذا زنى في دار الكفر، ثم أسلم فإنه لا يؤاخذ بزناه، ولا يُحد عليه بعد إسلامه.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "وقد صح النص والإجماع بإسقاطه، وهو ما أصابه أهل الكفر ما داموا في دار الحرب قبل أن يتذمموا أو يسلموا فقط، فهذا خارج بفعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في كل من أسلم منهم، فلم يؤاخذهم بشيء مما سلف لهم من قتل، أو زنى، أو قذف، أو شرب خمر، أو سرقة، وصح الإجماع بذلك" (?).

وقال ابن عبد البر (463 هـ): "وقد أجمع علماء المسلمين على أن الكفار إذا انتهوا وتابوا من كفرهم غفر لهم كل ما سلف، وسقط عنهم كل ما كان لزمهم في حال الكفر، من حقوق اللَّه عز وجل وحقوق المسلمين قبل أن يقدروا عليهم، وبعد أن يقدروا عليهم ويصيروا في أيدي المسلمين فلا يحل قتلهم بإجماع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015